كيف كانت حياة الملكة الراحلة اليزابيث ?

MOHAMED AIT FARAJI10 سبتمبر 2022آخر تحديث : السبت 10 سبتمبر 2022 - 2:17 صباحًا
MOHAMED AIT FARAJI
مجتمع
كيف كانت حياة الملكة الراحلة اليزابيث ?

تدخل ملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية، التي توفيت الخميس في قلعة بالمورال (إسكتلندا)، التاريخ كواحدة من أعظم الملوك البريطانيين، الذين يحظون بإعجاب واحترام المواطنين الذين خدمتهم بتفان مقدر في جميع أنحاء العالم.

وكانت إليزابيث أليخاندرا ماريا، صاحبة السيادة على بريطانيا والعديد من دول الكومنولث البريطاني (مستعمرات الكومنولث السابقة)، أكبر المعمرين بين ملوك التاج البريطاني في التاريخ.

ورأى البريطانيون إليزابيث الثانية رمزا للمثابرة والمهنية والوقوف على الحياد ونموذجا لفكرة الملك “الذي لا يحكم”.

وبحقيبتها التي لا تنفصل عن ذراعها وملابسها الملونة، حتى يتمكن الجميع من رؤيتها، أصبحت إليزابيث الثانية في نهاية عهدها أيقونة بريطانية وشاهدة على تحول المملكة المتحدة وهي نفسها قصة حية.

لحظة تحول

ولدت إليزابيث في 21 أبريل 1926 في لندن، وكانت الابنة الكبرى للملك جورج السادس والملكة إليزابيث. وتلقت تعليمها على يد معلمين داخل أسوار القصر، دون أن يكون قدومها إلى العالم مرتبطا بأن تحكم مصير المملكة المتحدة.

في ذلك الوقت، كانت إليزابيث هي الثالثة في ترتيب ولاية العرش، بعد عمها الملك إدوارد الثامن، ووالدها؛ لكن مستقبلها اتخذ منعطفا غير متوقع في سن العاشرة، عندما تخلى عمها عن العرش للزواج من المطلقة الأمريكية واليس سيمبسون.

وفي دجنبر 1936، أصبحت إليزابيث وريثة العرش حيث تولى والدها، الأمير ألبرت، المملكة باسم جورج السادس.

قبل هذه التغييرات، التي وضعت بقاء النظام الملكي البريطاني على المحك، عاشت إليزابيث طفولة سعيدة، ولعبت مع فتيات أخريات في سنها في المنزل بفضل مجموعة تم إنشاؤها خصيصا لها، حيث تم استبعاد ذهابها إلى المدرسة في هذه الفترة.

وأطلقت عليها عائلتها اسم “ليليبيت”، ومنذ صغرها كانت من محبي الكلاب والخيول وكانت قريبة للغاية من أختها الأميرة مارغريت التي تصغرها بأربع سنوات.

بعد أن أصبحت أميرة وولية عهد، تلقت إليزابيث تعليما أكثر تخصصا، مع التركيز على التاريخ، بينما كانت بلادها تشارك في الحرب العالمية الثانية.

وعندما كانت مراهقة، شاركت بصفة فخرية في الخدمة الإقليمية المساعدة للمرأة، وأخذت دروسا في القيادة وإصلاح المركبات خلال الحرب.

الزواج من دوق إدنبرة

بحلول ذلك الوقت، كانت بالفعل تتبادل المراسلات مع الأمير الوسيم فيليب، أمير اليونان والدنمارك، الذي تزوجته بعد عامين من الحرب، بالتحديد في 20 نونبر 1947، عندما منح الملك جورج السادس فيليب لقب دوق إدنبرة.

بينما كانت إليزابيث لا تزال ولية عهد، أنجبت الأمير تشارلز والأميرة آن، قبل وفاة والدها في 6 فبراير 1952، عندما أصبحت الملكة إليزابيث الثانية.

خلال زيارة رسمية لكينيا، تلقت إليزابيث الأخبار وعادت على الفور إلى لندن، حيث كان رئيس الوزراء وينستون تشرشل ينتظرها لبدء واحدة من أهم وأنجح العهود الملكية في التاريخ.

بعد بضع سنوات، وُلد طفلان آخران لها، أندرو وإدواردو؛ بينما حافظت إليزابيث الثانية ودوق إدنبرة على جدول عمل مزدحم وتمتع بيت ويندسور بشعبية كبيرة.

وبتصرف راق في مواجهة أصعب اللحظات، كانت إليزابيث الثانية شاهدة على أزمات اقتصادية وتغيرات ديموغرافية وخسارة مستعمرات وحروب وحوادث إرهاب ارتكبها الجيش الجمهوري الإيرلندي وازدهار الآداب والفنون وأيضا، المآسي العائلية، مثل وفاة الأميرة ديانا.

مشاكل عائلية

كان عليها أن تتعامل مع طلاق ثلاثة من أبنائها الأربعة –تشارلز وآن وأندرو- على الرغم من أن انفصال أمراء ويلز تشارلز وديانا في عام 1992 كان من أحد أصعب اللحظات في عهدها.

وضعت وفاة الأميرة ديانا في حادث سيارة عام 1997 عهدها على المحك، حيث تعاملت ببرود ودون مبالاة مع الحادث، وأبقت العائلة المالكة في إسكتلندا بينما كان الناس يبكون ويضعون الزهور أمام قصر باكنغهام.

لكن إليزابيث الثانية أثبتت أنها على مستوى المناسبة من خلال الاستماع إلى نصيحة رئيس الوزراء آنذاك توني بلير والعودة إلى قصر باكنغهام، حيث خرجت للتحدث مع الناس وقراءة الرسائل التي تركها البريطانيون أمام القصر.

لاقت السنوات الأخيرة التي قضتها كملكة شعبية كبيرة، خاصة بعد حفل زفاف دوقات كامبريدج وويليام وكاثرين، بالإضافة إلى ولادة الأمير جورج، الثالث في ترتيب العرش.

في السنوات الأخيرة من حياتها، اضطرت إليزابيث الثانية إلى التعامل مع فضيحة دوقات ساسكس، هاري وميجان، بعد أن قررا في يناير 2020 مغادرة العائلة المالكة للاستقلال ماليا.

خلال سنواتها على العرش، كانت إليزابيث الثانية شاهدة على 15 رئيسا للوزراء؛ 11 منهم من المحافظين، وأربعة من حزب العمال.

الاخبار العاجلة